المقريزي

111

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر عصمة الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم من الجن والإنس والهوام ( 1 ) خرج مسلم من حديث جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد ر الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم ( 2 ) من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير ( 3 ) . ومن حديث سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ( 4 ) الحديث . ومن حديث ابن وهب قال : أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط ، حدثه أن عروة حدثه أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا ، [ قالت ] ( 5 ) : فغرت عليه ، فجاء فرأى ما أصنع فقال : مالك يا عائشة ؟ أغرت ؟ فقلت : وما لي لا يغار مثلي على مثلك ؟ .

--> ( 1 ) الهوام : ما كان من خشاش الأرض ، نحو العقارب وما أشبهها ، الواحدة : هامة ، لأنها تهم ، أي تدب ، وهميمها دبيبها ، وروى ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يعوذ الحسن والحسين فيقول : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من شر كل شيطان وهامة ، ومن شر عين لامة ، ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق عليهم السلام . والهوام : الحيات ، وكل ذي سم يقتل سمه ، وأما ما لا يقتل : فهو السوام مشددة الميم ، لأنها تسم ولا تبلغ أن تقتل ، مثل : الزنبور والعقرب وأشباهها . والقوام : هي أمثال القنافذ ، والفار ، واليراسيع ، والخنافس ، فهذه ليست بهوام ولا سوام ، والواحدة من هذه كلها : هامة ، وسامة وقامة . ( لسان العرب ) : 12 / 661 - 662 . ( 2 ) في ( خ ) : ( ما فيكم ) . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 163 ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب ( 16 ) تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس ، وأن مع كل إنسان قرينا ، حديث رقم ( 69 ) من أحاديث الباب ، وأخرجه أبو نعيم في ( الدلائل ) : 1 / 185 ، حديث رقم ( 127 ) . ( 4 ) المرجع السابق : 163 - 164 . ( 5 ) زيادة في السياق من المرجع السابق .